ابراهيم بن حسن البقاعي

133

عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران

وأنه أجازه العلامة شيخ المغرب أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن عرفة الورغمى جميع ما يجوز له وعنه روايته . وأخبرني أنه قرأ رواية أبى عمرو فقط على : الشيخ برهان الدين إبراهيم بن محمد القافرى - بالقاف ثم الفاء ثم مهملة ، والشيخ شمس الدين محمد بن محمد السلاوى عن الوادي آشى . قلت : وخدم العلم الخدمة الزائدة ، ودأب الدأب البليغ ، وعلق التعاليق والفوائد ، وصنف في أنواع العلوم جواهر الفرائد . لازم الجد والاجتهاد شابا إلى أن شهد له بالتقدم المشايخ ، وثبت لما تلقى عليه من المسائل أو صال بسبب بحثه ، فقيل : هذا الطود الشامخ ، محمود القدم في ميدان المنقول إن فحصت عنه ، وقد سبق فيه الأقران فراسخ ، وممدوح معقود اليد في المعقود ، فما له إن بحثت معه وقد أطلق لسانه به من ناسخ . وكتب الخط المنسوب ، ثم حصل لعينيه ضرر في حدود سنة خمس وثلاثين فكان لا يبصر إلا قليلا . ونظم المنظومات المتباينة ، من تصانيفه : الجوهرة الثمينة في مذهب عالم المدينة ، نظما في بحر الرجز في نحو الستمائة بيت ، وأرجوزة أخرى محتوية على العبادات في نحو خمسين بيتا ، ونظم في الفرائض [ أراجيز ] « 1 » أحسنها تحفة الرائض [ مائة واثنان وسبعين بيتا وشرحها في مجلد ، وبهجة الفرائض ] « 2 » تسعين بيتا وشرحها في نحو الأربع كراريس ، ونظم في العربية قصيدة على نحو الشاطبية في مائة بيت غريبة في فنها سماها بعض أصحابه العمرية ، وأرجوزة ضمنها ما في التلخيص مع الزيادة عليه في مائتي بيت ونيف وعشرين ، ونظم في العربية أراجيز كثيرة ، وأفرد أصول قراءة أبى عمرو في بحر الشاطبية ورويها . قال : وبلغني أنها شرحت بتونس . وهو كثير النظم ، وربما وقع له البيت المكسور فيخبر به ، فينكر أن يكون مكسورا ولا يرجع ، كقوله في قصيدة يمدح النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وبقوله فيها له : وأنطق اللّه الذراع بسمه * كذا الشاة والجمل الذي جاء ينحر شرفتم على الأمم الذين تقدمت * ونلتم به فخرا به الفخر يفخر

--> ( 1 ) كلمة غير مقروءة في الأصل ، والمثبت من : الضوء اللامع 6 / 144 . ( 2 ) ما بين الحاصرتين ساقط من الأصل والمثبت من الضوء اللامع 6 / 144 . وهو سبق نظر من الناسخ مقداره سطر كامل .